الاسلام في نفوس المسلمين ، ومحو ما علق في نفوسهم من التعلق بالقرآن والعمل بأحكامه ،
والسير على هديه ، وحاولوا إزالة القرآن من بينهم ليخلو لهم الجو ويفعلوا ما يشاؤن .
فخلقوا الأحزاب السياسية ، وأعطوا بعضها صبغة دينية ليكون تأثيرها في النفوس
شديدا ، واشتدوا في ترويجها في بلاد المسلمين .
وكان من تلك الأحزاب بل ومن أشدها فتكا وعداء للاسلام هو الحزب المسمى
بالمذهب البهائي ، الذي خلقه الغربيون وناصروه جهد طاقتهم ليخلقوا في جموع المسلمين
البلبلة والانقسام فكان هذا الحزب عند حسن ظنهم ، فقد عمل جاهدا لترويج ما يتطلبه
أسياده في صفوف المسلمين وقد نصب الحبائل لذلك .
وكان من جملة مصائده وحبائله التي اتخذها هو ، آلة التلفزيون التي احتكر البهائيون
امتيازها في جميع إيران ، وعينوا مقدارا من عائداتها لترويج هذا المسلك وصار من أخطر
الوسائل في أيديهم يروجون بها مبادئهم بما يظهرون فيه من خلاعة وباطل .
أضف إلى ذلك أن التلفزيون ببرامجه الحاضرة أصبح مدرسة للرذيلة لا للتوجيه .
لذا : فإن فقيه العصر آية الله البروجردي قدس الله نفسه ، منع استعمال هذه الآلة التي
أصبحت بؤرة فساد بيد البهائيين والمعاملة عليها والحق ما قاله قدس سره لمطابقة قوله
للموازين الشرعية .
حفظ الله المسلمين من يد الأجانب ومن عبثهم في عقول المسلمين ونجاهم من
دسائس الرتل الخامس الذي تمثله هذه الأحزاب الباطلة ، وأهلك الله كل من تسول له
نفسه العبث في بلاد المسلمين .
ولا يخفى أن ذلك مربوط بما قبل تشكيل الحكومة الاسلامية .
المسائل المستحدثة — صفحة 194
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٩٤