عليها بعض التحسينات الخاصة وفي النهاية وجدوا أنه قلما تتم ولادة خطأ ، وهذا يعني أن
النجاح كان حليفهم ، كما وأنهم وجدوا أنه باستعمال هذه الطريقة قلما يصاب الأطفال
بتشويه أو بعاقبة خطرة ولا يدخل الرحم أي تركيب كيمياوي ، ويمكن حدوث الحمل بعد
سحب الجسم الخاص من الرحم بشهرين .
هذه هي عمدة الطرق لتحديد النسل وتنظيمه الشايعة ، ولعله تكون طرق أخر لكنه
يعلم حكمها مما نذكره في هذه .
الأشياء كلها محكومة بالإباحة حتى يثبت الحرمة
:
وقبل بيان حكم كل طريق من هذه الطرق لا بد وأن يظهر أمران :
الأول : أن الشارع الأقدس حكم حكما عاما بإباحة كل عمل إلا ما خرج أي ، أنه صلى الله عليه وآله وسلم
بين كل ما هو ممنوع عنه وحكم بإباحة ما سوى ذلك ، فكل ما لم يرد منع فيه محكوم
بالإباحة والرخصة :
بل حكم بإباحة ما لم يعلم أنه ممنوع عنه .
ويدل على الأول - جملة من الآيات .
1 - قوله تعالى " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " ( 1 ) فإن بعث الرسل بحسب
الارتكاز والفهم العرفي كناية عن البيان .
فمفاد الآية الشريفة عدم العقاب والمؤاخذة على مخالفة التكليف ما لم يبين وبالملازمة
العرفية تدل على عدم التكليف وكون ذلك الفعل مرخصا فيه .
2 - قوله تعالى " لا يكلف نفسا إلا ما آتاها " ( 2 ) وتقريب الاستدلال به أن المراد
بالموصول هو الحكم فيكون الايتاء المستند إليه تعالى بمعنى اعلامه فمفاده أن الله تعالى لا
يوقع العباد في كلفة حكم لم يبينه وسكت عنه .
هامش
( 1 ) الاسراء - آية 15 .
( 2 ) الطلاق - الآية 7 .