طريق لتحديد النسل .
وغرضنا الآن تنقيح القول فيه من الناحية الفقهية .
وقد منعت الكنيسة الكاثوليكية منعا باتا كل الوسائل التي تستخدم لتحديد النسل
لكنها في الوقت نفسه تعترف بالوسائل التي تخول للزوجين التفادي عن الحمل قصدا .
وهذا يعني أن الكنيسة تسمح بممارسة الوسيلة الطبيعية فقط وهي التحكم بالأعصاب .
فلا بد لنا من بيان موقف الشريعة المقدسة الاسلامية الخالدة التي صرح صادعها
الأقدس بأنه قد بين حكم كل موضوع .
تحرير محل النزاع
:
وتنقيح القول في ذلك ، إن في المقام عنوانين - تنظيم النسل - وتحديده .
أما تنظيم النسل : فهو عبارة عن تنظيمه بالنسبة إلى النساء اللاتي يسرع إليهن الحمل ،
وذوي الأمراض المنتقلة ، والأفراد القلائل الذين تضعف أعصابهم عن مواجهة المسؤوليات
الكثيرة مع عدم من يقويهم على احتمال هذه المسؤوليات وهذا تنظيم فردي ، والبحث فيه
ليس وليد الأيام المتأخرة .
وأما تحديد النسل : فله فردان - التحديد الفردي - والتحديد النوعي والأول واضح ،
والثاني عبارة عن اصدار قانون عام يلزم الأمة كلها أن تقف بالنسل عند حد معين ، ومورد
النزاع أخيرا هو ذلك .
طرق تحديد النسل وتنظيمه
:
قبل بيان موقف الشريعة المقدسة لا بد من بيان طرق التحديد وقد ذكروا في مقام علاج
المشكلة التي أشرنا إليها أنه لا بد من تحديد النسل بأحد الطرق الآتية .
1 - اسقاط الحمل ، وهذه الطريقة شايعة في بعض الممالك وهو عبارة عن طرح المرأة ما
حملته من الحمل بشرب الدواء أو بغير ذلك من الأنحاء .