ويمكن الاستشهاد له ، بخبر زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام قال سأله أبي وأنا حاضر عن
الرجل يسقط سنه فيأخذ سن انسان ميت فيجعله مكانه قال عليه السلام لا بأس ( 1 ) . فإنه صريح في
جواز أخذ السن من الميت وجعله مكان سنه ، وبضميمة إلغاء الخصوصية يثبت هذا الحكم
في جميع الأعضاء .
وهل يعتبر إذن الميت قبل وفاته أو وليه بعدها ، أم لا .
الأظهر عدم اعتباره من ناحية حرمة القطع الثابت بعنوان أنه محترم كالحي ، ومن ناحية
أنه ملك له سيأتي الكلام فيه .
هل يثبت فيه الدية
:
وهل في أخذ عضو منه وقطعه الدية ، أم لا .
قد يقال بثبوتها تمسكا باطلاق ما دل على ثبوت الدية في قطع عضو الميت ( 2 ) .
ولكن : يمكن أن يقال أن الدية إنما تثبت بعنوان العقوبة فتختص بمورد حرمة القطع ، كما
يشهد به ما ورد في القصاص كخبر - الكناني عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل قتله
القصاص له دية فقال لو كان ذلك لم يقتض من أحد وقال من قتله الحد فلا دية له ( 3 ) ونحوه
غيره .
فإذا جاز القطع لتوقف مصلحة أهم ، لا تكون الدية ثابتة ، ويشهد به خبر السن المتقدم .
المورد الثاني حكم الشريعة في الزرع
:
قد يتوهم أنه لا يجوز الزرع من ناحية إن المقطوع مملوك للميت ، ولا يجوز التصرف في
ملك الغير بلا رضا صاحبه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 كتاب الصلاة .
( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب ديات الأعضاء .
( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .