إياها : فإنها حينئذ قابلة لأن ينتفع بها ولو بأن يدفع مبلغا للحكومة بإزائها فتدبر .
المساجد الواقعة في الشوارع
:
وأما المقام الثاني : وهو البحث عن المساجد الواقعة في الشوارع : والكلام فيه في مواضع .
1 - أن عنوان المسجدية هل يزول شرعا : بزواله عرفا أم لا ؟
2 - العبور في المساجد الواقعة في الشوارع .
3 - الانتفاعات الأخر الممكنة من فضلات المسجد .
4 - حرمة تنجيسه ، ووجوب إزالة النجاسة ، وعدمهما .
ما هي المسجدية
:
أما الموضع الأول : فالأظهر عدم زوال عنوان المسجدية شرعا بزواله عرفا ، ففي وقف
المساجد لا ينقل الواقف المال إلى الله تعالى ، ولا إلى المسلمين ، ولا المصلين ، ولا يكون من
قبيل فك الملك خاصة ، بل المسجدية من العناوين الاعتبارية العقلائية الممضاة شرعا ،
ومورد الاعتبار نفس الأرض وهي التي تتشرف بكونها متحيثة بحيثية كونها بيت الله ، وهذا
العنوان غير قابل للزوال ، وقد رتب عليه في الشرع أحكام ، من جواز الصلاة فيه وحرمة
تنجسيه وما شابه ذلك ، فالأرض التي جعلت مسجدا تكون مسجدا إلى الأبد ، وهذا
العنوان لا يعقل انفكاكه عنها ، فما أفاده السيد الطباطبائي رحمه الله في ملحقات العروة بأنه لا دليل
على أن المسجد لا يخرج عن المسجدية أبدا ، غير تام .
العبور في المسجد الواقع في الشارع :
وأما الموضع الثاني : فالحق جواز العبور فيه ، فإن الاستطراق في المسجد جائز ، وتخريب
الغاصب الظالم إياه ، ومنع الناس من الصلاة فيه لا يوجب تبديل جواز الاستطراق بعدمه .
ودعوى : أنه كما يحرم الغصب ، كذلك يحرم على غير الغاصب الجري على وفقه ، والعمل