مني إليك ، وعبرة مسفوحة * جادت بواكفها وأخرى تخنق
هل يسمعني النضر إن ناديته * أم كيف يسمع ميت لا ينطق
أمحمد يا خير ضنء كريمة * في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت وربما * من الفتى وهو المغيظ المحنق
أو كنت قابل فدية فليفدين * بأعز ما يغلو به ما ينفق
فالنضر أقرب من أسرت قرابة * وأحقهم إن كان عتق يعتق
فيروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه شعر قتيلة في النضر
ابن الحارث قال : ( لو بلغني هذا قبل قتله ، لمننت عليه ) .
وبدا النصر عجيبا وغريبا ، فما تصورت قريش وهي تحتشد في ألف
مقاتل كاملي العدة والسلاح ، أن يغلبهم القائد الرسول في ثلاثمائة من
صحابته .
ولكن سنن الحياة لا ترى في هذا النصر أي شذوذ أو غرابة .
القتال في بدر لم يكن بين فئتين متكافئتين :
مع المصطفى — صفحة 247
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٤٧