أولى السرايا ، سرية ( عبيدة بن الحارث ) إلى مشارف الحجاز ،
وقد لقي جمعا من قريش فلم ينشب بينهم قتال ، إلا أن ( سعد بن أبي
وقاص ) من جنود السرية ، رمى بسهم فكان أول سهم رمي به في
الاسلام . وقد اعتز به سعد فأنشد معتدا :
ألا هل أتى رسول الله أني * حميت صحابتي بصدور نبلي
فما يعتد رام في عدو * بسهم يا رسول الله مثلي
بعد سرية ( عبيدة بن الحارث ) بعث المصطفى سرية عمه ( حمزة
ابن عبد المطلب ) إلى سيف البحر ، في ثلاثين راكبا من المهاجرين ،
ثم تلتها سرية ( سعد بن أبي وقاص ) فبلغت غايتها في أرض الحجاز ،
ثم عادت لم تلق كيدا .
بعدها كانت سرية ( عبد الله بن جحش ) - ابن عمة المصطفى :
أميمة بنت عبد المطلب .
ومن هذه السرية اندلع الشرر الذي أوقد الضرام الكامن فتوهج
مشتعلا على ساحة بدر .
خرج ( عبد الله بن جحش ) في ثمانية من المهاجرين ، في أوائل رجب
من السنة الثانية للهجرة ، ورجب من الأشهر الحرم التي لا يحل فيها
قتال . وكانت أوامر المصطفى إلى ابن عمته أن يمضي بالسرية حتى
ينزل بموضع ( نخلة ) ما بين مكة والطائف ، فيترصد بها قريشا ويستطلع
أخبارها .
مع المصطفى — صفحة 235
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٣٥