ردئ ( 1 ) ، وليس في الانسان خصلة أشر منه ، وهو خلق إبليس
ونسبه ( 2 ) ، فلا يماري في أي حال كان إلا من كان جاهلا بنفسه
وبغيره ، محروما من حقائق الدين " .
[ 10244 ] 5 روي أن رجلا قال للحسين بن علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) : إجلس حتى نتناظر في الدين ، فقال : " يا هذا ، أنا
بصير بديني ، مكشوف علي هداي ، فإن كنت جاهلا بدينك فاذهب
فاطلبه ، مالي وللمماراة ، وأن الشيطان ليوسوس للرجل ويناجيه ،
ويقول : ناظر الناس في الدين ، لئلا يظنوا بك العجز والجهل ، ثم
المراء ( 1 ) لا يخلو من أربعة أوجه : أما أن تتمارى أنت وصاحبك فيما
تعلمان ، فقد تركتما بذلك النصيحة ، وطلبتما الفضيحة ، وأضعتما ذلك
العلم ، أو تجهلانه فأظهرتما جهلا ، ( وخاصمتما جهلا ) ( 2 ) ، وأما
تعلمه أنت ، فظلمت صاحبك بطلب ( 3 ) عثرته ، أو يعلمه صاحبك ،
فتركت حرمته ، ولم تنزل ( 4 ) منزلته ، وهذا كله محال ، فمن أنصف
وقبل الحق وترك المماراة ، فقد أوثق إيمانه ، وأحسن صحبة دينه ،
وصان عقله " .
هامش
( 1 ) في المصدر : دوي . الداء الدوي : هو الداء الذي يعجز الأطباء ، ومنه
حديث علي ( ع ) " قد ملت أطباء هذا الداء الدوي " ( مجمع البحرين ج 1
ح 151 ) .
( 2 ) وفيه : نسبته .
5 مصباح الشريعة ص 269 .
( 1 ) في نسخة " الامر " ، ( منه قده ) .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر : بطلبك .
( 4 ) وفيه : تنزله .