وقد قال الله عز وجل : * ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) * ( 3 )
قال : فتنفس ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم بكى ، حتى
أخضلت لحيته ، وقال : " يا إسحاق ، إن الله تبارك وتعالى ، إنما أمر
الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما ، وأنه وإن كانت
الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما ، فإنه يعرفه ويحفظه عليهما
عالم السر وأخفى " .
[ 10227 ] 2 الشهيد ( ره ) في الأربعين : بإسناده عن السيد المرتضى ، عن
الشيخ المفيد ، عن أبي المفضل ( 1 ) الشيباني ، عن محمد بن جعفر بن
بطة ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن فضالة ، عن الحسين بن
عثمان ، عن ابن بسطام ، قال : كنت عند أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، فأتى رجل فقال : جعلت فداك ، إني رجل من أهل
الجبل ، وربما لقيت رجلا من إخواني فالتزمه ، فيعيب ( 2 ) علي بعض
الناس ، ويقولون : أنه من فعل الأعاجم وأهل الشرك ، فقال : " ولم
ذاك ؟ فقد التزم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جعفرا ، وقبل بين
عينيه " الخبر .
115 * ( باب استحباب استفادة الاخوان في الله ) *
[ 10228 ] 1 أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : عن رسول الله ( صلى
هامش
( 3 ) ق 50 : 18 .
2 أربعين الشهيد ص 14 .
( 1 ) في المصدر : الفضل . وما في المتن هو الصواب راجع ( مجمع الرجال 5 : 247
و 7 : 100 ) .
( 2 ) وفي نسخة : فيعتب ، ( منه قده ) .
الباب 115
1 الأخلاق : مخطوط .