عبد الله ( عليه السلام ) ، قد أرسل دمعته من حماليق عينيه ، وهو
يقول : " يا رب برأت إليك مما ادعى في الأجدع عبد بني أسد ، خشع
لك شعري وبشري ، عبد لك ابن عبد لك ، خاضع ذليل " ثم اطرق
ساعة في الأرض كأنه يناجي شيئا ، ثم رفع رأسه وهو يقول : " أجل
أجل ، عبد خاضع خاشع ذليل لربه ، صاغر راغم من ربه ، خائف
وجل ، لي والله رب أعبده لا أشرك به شيئا ، ماله خزاه الله وأرعبه ، ولا
آمن روعته يوم القيامة ، ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبية الرسل ،
إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك " ثم قمنا من عنده ،
فقال : " يا زيد ، إنما قلت لك هذا لاستقر في قبري ، يا زيد استر
ذلك عن الأعداء " .
مستدرك الوسائل — صفحة 198
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٩٨