2 - ( باب أن من أوصى بحجة الاسلام بعد استقرارها ،
وجب أن تقضى عنه من بلده ، فإن لم تبلغ التركة فمن حيث
بلغ ولو من الميقات ، وكذا من أوصى بمال معين فقصر عن
الكفاية وكان الحج ندبا ، ومن مات في الطريق حج عنه من
حيث مات )
[ 9082 ] 1 - زيد النرسي في أصله : عن علي بن مزيد صاحب السابري ،
قال : أوصى إلي رجل بتركته ، وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في
ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج ، سألت أبا حنيفة وغيره فقالوا :
تصدق بها ، فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطوف فقلت
له ذلك فقال لي هذا جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في الحجر
فاسأله ، قال : فدخلت الحجر فإذا أبو عبد الله ( عليه السلام ) تحت
الميزاب ، مقبل بوجهه على البيت يدعو ، ثم التفت فرآني فقال : " ما
حاجتك ؟ " فقلت : جعل فداك إني رجل من أهل الكوفة من
مواليكم فقال : " دع ذا عنك ، حاجتك " قال : قلت : رجل مات وأوصى
بتركته إلي ، وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فوجدته يسيرا لا
يكون للحج ، فسألت من قبلنا فقالوا لي : تصدق به ، فقال
( عليه السلام ) لي : " ما صنعت ؟ " فقلت : تصدقت به ، قال :
" ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ أن يحج به من مكة ، فإن كان يبلغ أن
يحج به من مكة فأنت ضامن ، وإن لم يكن يبلغ ذلك فليس عليك
ضمان " .
هامش
الباب 2
1 - أصل زيد النرسي ص 48 .