تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وقال : وحدثنا أبو سليمان أحمد ، قال : حدثنا محمد بن سعيد ، عن أبي سعيد سهل بن زياد ، قال : حدثنا محمد بن سنان ، عن جابر يزيد الجعفي - في حديث طويل - أنه قال : قلت لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) : يا ابن رسول الله ، هل بعد ذلك شئ يقصرهم ؟ قال ( عليه السلام ) : " نعم ، إذا قصروا في حقوق إخوانهم ، ولم يشاركوهم في أموالهم ، ولم يشاوروهم في سر أمورهم وعلانيتهم ، واستبدوا بحطام الدنيا دونهم ، فهنالك يسلب المعروف ويسلخ من دونه سلخا ، ويصيبه من آفات هذه الدنيا وبلائها ، ما لا يطيقه ولا يحتمله من الأوجاع ، في نفسه ، وذهاب ماله ، وتشتت شمله ، لما قصر في بر إخوانه " . قال جابر : فاغتممت والله غما شديدا ، وقلت : يا ابن رسول الله ، ما حق المؤمن على أخيه المؤمن ؟ قال : " يفرح لفرحه إذا فرح ، ويحزن [ لحزنه ] ( 1 ) إذا حزن ، وينفذ أموره كلها فيحصلها ، ولا يغتم لشئ من حطام الدنيا الفانية إلا واساه ، حتى يجريان في الخير والشر في قرن ( 2 ) واحد " قلت [ يا ] ( 3 ) سيدي فكيف أوجب الله كل هذا للمؤمن على أخيه المؤمن ؟ قال ( عليه السلام ) : " لان المؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمه ، على هذا الامر لا يكون أخاه وهو أحق بما يملكه " قال جابر : سبحان الله ، ومن يقدر على ذلك ؟ قل ( عليه السلام ) : " من يريد أن يقرع أبواب الجنان ، ويعانق الحور الحسان ، ويجتمع معنا في دار السلام " قال جابر : فقلت هلكت والله يا ابن رسول الله ، لأني
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) وهو الحبل ، وإشارته إلى مواساة أحدهما لصاحبه في متاع الدنيا ( مجمع البحرين ج 6 ص 229 ) . ( 3 ) أثبتناه من المصدر .