صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سره وعيبه ، أظهر منه الحسن ، واعلم
أيها السائل أنهم أقل ( 3 ) من الكبريت الأحمر ، وأما إخوان المكاشرة ،
فإنك تصيب منهم لذتك ، ولا تقطعن ذلك منهم ، ولا تطلبن [ ما ] ( 4 )
وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك ، من طلاقة الوجه
وحلاوة اللسان " .
[ 9544 ] 2 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : قال : قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : " الاخوان صنفان : إخوان المكاشرة : فابذل لهم ما
يبذلونه ، من حلاوة المنطق ، وطلاقة الوجه ، وإخوان الثقة : فهم
الكهف ، وهم الجناح ، وهم أعز في الناس من الكبريت الأحمر ، وإذ
كنت من أخيك على ثقة ، فاشدد له يدك ، وابذل له مالك ، وقدرك ،
وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه " .
4 - ( باب استحباب توسيع المجلس خصوصا في الصيف ،
فيكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع صيفا ،
ومعونة المحتاج والضعيف )
[ 9545 ] 1 - علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : في قوله تعالى : ( إنا نريك من المحسنين ) ( 1 ) قال :
" كان يقوم على المريض ، ويلتمس المحتاج ، ويوسع على المحبوس " .
هامش
( 3 ) في المصدر : أعز .
( 4 ) أثبتناه من المصدر .
2 - الأخلاق ، والكافي ج 2 ص 193 باختلاف يسير .
الباب 4
1 - تفسير القمي ج 1 ص 344 .
( 1 ) يوسف 12 : 36 .