وآله ) ، أنه قال : " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ،
وأهلها معانون عليها ، أعرافها أدفاؤها ونواصيها جمالها ، وأذنابها
مذابها " .
[ 9376 ] 12 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : عن أبي جعفر
المدائني ، عن القسم بن الحسن ، عن أبيه الحسن بن زيد ، عن أبيه ،
عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، عن أبيه أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لما
أراد الله عز وجل أن يخلق الخيل ، قال لريح الجنوب : إني خالق منك
خلقا فأجعله عزا لأوليائي ، ومذلة على أعدائي ، وجمالا لأهل طاعتي
فقالت : الريح أخلق ، فقبض منها قبضة فخلق فرسا ، فقال له :
خلقتك غريبا ، وجعلت الخير معقودا بناصيتك ، والغنائم مجموعة على
ظهرك ، عطفت عليك صاحبك ، وجعلتك تطير بلا جناح ، فأنت
للطلب ، وأنت للهرب ، وسأجعل على ظهرك رجالا يسبحونني
ويحمدونني ويكبرونني ، فتسبحين إذا سبحوا ، وتهللين إذا هللوا
وتكبرين إذا كبروا .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من تسبيحة وتحميدة
وتمجيدة وتكبيرة يكبرها صاحبها ، فتسمعها إلا وتجيبه بمثلها ، ثم قال :
لما سمعت الملائكة صفة الفرس وعاينوا خلقها ، قالت : رب نحن
ملائكتك نسبحك ونحمدك فماذا لنا ؟ فخلق الله لها خلقا بلقا ( 1 )
أعناقها كأعناق البخت ( 2 ) ، فلما أرسل الفرس إلى الأرض ، واستوت
هامش
12 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 522 .
( 1 ) البلق بالتحريك ، سواد في بياض ( مجمع البحرين ج 5 ص 140 ) .
( 2 ) البخت : هي جمال طول الأعناق ، واللفظة معربة ( النهاية ج 1 ص
101 ) .