( عليهم السلام ) ، هل لك أن تؤجر وتسلم عليه ؟ فقلت : بلى ،
فأدخلني بين هذه الحيطان وهو يمشي أمامي ، فلما أن صار غير بعيد
نظرت فلم أر شيئا ، وغشي علي فبقيت مغشيا علي ، لا أدري أين أنا
من أرض الله ، حتى كان الآن ، فإذا قد أتاني آت وحملني حتى أخرجني
إلى الطريق . فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بذلك ، فقال :
" ذاك الغوال والغول نوع من الجن يغتال الانسان ، - إلى أن قال - فإذا
ضللت الطريق فأذن بأعلى صوتك ، وقل : يا سيارة الله دلونا على
الطريق يرحمكم الله ، أرشدونا يرشدكم الله ، فإن أصبت وإلا فناد : يا
عتاة الجن ، يا مردة الشياطين ، أرشدوني ودلوني على الطريق ، وإلا
انتزعت لكم بسهم الله المصيب إياكم ، عزيمة علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) ، يا مردة الشياطين إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار
السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان مبين ، الله غالبكم
بجنده الغالب ، وقاهركم بسلطانه القاهر ، ومذللكم بعزة المتين ، فإن
تولوا فقل : حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش
العظيم ، وارفع صوتك بالأذان ترشد وتصيب الطريق إن شاء الله
تعالى " .
[ 9322 ] 2 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن : عن محمد بن
علي ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن رجل ، عن أبيه ، عن أبي حمزة
الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " من نفرت له دابة ،
فقال هذه الكلمات : يا عباد الله الصالحين ، أمسكوا علي رحمك الله
يامان في ع ح وياه ى ح ح قال ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن
هامش
2 - المحاسن ص 363 .