تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
يقوم على رأسه ملائكة ، بيد كل ملك كأس من ماء الكوثر وكأس من الخمر ، يسقون روحه حتى تذهب سكرته ومرارته ، ويبشرونه بالبشارة العظمى ، ويقولون له : طبت وطاب مثواك ، إنك تقدم على العزيز الكريم ، الحبيب القريب ، فتطير الروح من أيدي الملائكة ، فتصعد إلى الله تعالى ، في أسرع من طرفة عين ، ولا يبقى حجاب ولا ستر بينها وبين الله تعالى ، والله عز وجل إليها مشتاق ، ويجلس على عين عند العرش ، ثم يقال لها : كيف تركت الدنيا ؟ فيقول : إلهي وعزتك وجلالك ، لا علم لي بالدنيا ، أنا منذ خلقتني خائف منك ، فيقول الله : صدقت عبدي ، كنت بجسدك في الدنيا ، وروحك معي ، فأنت بعيني سرك وعلانيتك ، سل أعطك ، وتمن علي فأكرمك ، هذه جنتي مباح فتسيح ( 1 ) فيها ، وهذا جواري فأسكنه ، فتقول الروح : إلهي عرفتني نفسك ، فاستغنيت بها عن جميع خلقك ، وعزتك وجلالك ، لو كان رضاك في أن اقطع إربا إربا ، وأقتل سبعين قتلة ، بأشد ما يقتل به الناس ، لكان رضاك أحب إلي ، كيف أعجب بنفسي ؟ وأنا ذليل إن لم تكرمني ، وأنا مغلوب إن لم تنصرني ، وأنا ضعيف إن لم تقوني ، وأنا ميت إن لم تحيني بذكرك ، ولولا سترك لافتضحت أول مرة عصيتك ، إلهي كيف لا اطلب رضاك ؟ وقد أكملت عقلي حتى عرفتك ، وعرفت الحق من الباطل ، والامر من النهي ، والعلم من الجهل ، والنور من الظلمة ، فقال الله عز وجل : وعزتي وجلالي ، لا أحجب بيني وبينك في وقت من الأوقات ، كذلك افعل بأحبائي " . [ 8744 ] 11 - القطب الراوندي في لب اللباب : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : " إن الله تعالى ، جعل حسنات بني آدم بعشرة
هامش
( 1 ) في المصدر : فتبيح فتبحج . 11 - لب اللباب : مخطوط .