تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وجل : الصوم لي وأنا أجزي به ، وللصائم فرحتان . فرحة حين يفطر ، وفرحة حين يلقى ربه ، والذي نفس محمد بيده ، لخلوف فم الصائم ، أطيب عند الله من ريح المسك " . [ 8741 ] 8 - أحمد بن محمد بن فهد الحلي في كتاب التحصين : نقلا عن الشيخ أبي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي ، في كتابه المنبئ عن زهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن بلال ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن حمدان قال : حدثنا الحسن بن محمد ، حدثنا أبو الحسن بشر بن أبي بشر البصري ، قال : أخبرني الوليد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا حنان البصري ، عن إسحاق بن نوح ، عن محمد بن علي ، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقبل على أسامة بن زيد ، فقال : " يا أسامة ، عليك بطريق الحق ، وإياك وأن تختلج دونه ، بزهرة رغبات الدنيا ، وغضارة نعيمها ، وبائد ( 1 ) سرورها ، وزائل عيشها " فقال أسامة : يا رسول الله ، ما أيسر ما ينقطع به ذلك الطريق ؟ قال : " السهر الدائم ، والظمأ في الهواجر ( 2 ) ، وكف النفس عن الشهوات ، وترك اتباع الهوى ، واجتناب أبناء الدنيا ، يا أسامة ، عليك بالصوم فإنه قربة إلى الله ، وليس شئ أطيب عند الله من ريح فم صائم ، ترك الطعام والشراب لله رب العالمين ، وآثر الله على ما سواه ، وابتاع آخرته بدنياه ، فإن استطعت أن يأتيك الموت ، وأنت
هامش
8 - التحصين ص 8 . ( 1 ) البائد : المنقطع ، وباد الشئ : انقطع وذهب ( لسان العرب ج 3 ص 97 ) . ( 2 ) الهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحر والجمع هواجر . ( مجمع البحرين - هجر - ج 3 ص 516 ) .