هذا ، أعظم شهر رمضان مر علينا ، منذ أنزلتنا إلى الدنيا ، بركة في
عصمة ديني ، وخلاص نفسي ، وقضاء حوائجي ، وتشفعني في
مسائلي ، وتمام النعمة علي ، وصرف السوء عني ، ولباس العافية لي
فيه ، وأن تجعلني برحمتك ، ممن خرت له ليلة القدر ، وجعلتها له خيرا
من الف شهر ، في أعظم الاجر ، وكرائم الذخر ، وحسن الشكر ،
وطول العمر ، ودوام اليسر ، اللهم وأسألك برحمتك وطولك ، وعفوك
ونعمائك ، وجلالك ، وقديم إحسانك وامتنانك ، أن لا تجعله آخر
العهد منا لشهر رمضان ، حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال ،
وتعرفني هلاله مع الناظرين إليه ، والمعترفين ( 7 ) له ، في أعفي
عافيتك ، وأنعم نعمتك ، وأوسع رحمتك ، وأجزل قسمك ، يا ربي
الذي ليس لي رب غيره ، لا يكون هذا الوداع مني له وداع فناء ، ولا
آخر العهد مني للقاء ، حتى ترينيه من قابل ، في أوسع ( 8 ) النعم ،
وأفضل الرجاء ، وأنا لك على أحسن الوفاء ، إنك سميع الدعاء ،
اللهم اسمع دعائي ، وارحم تضرعي وتذللي واستكانتي ، وتوكلي
عليك ، وأنا لك مسلم ، لا أرجو نجاحا ولا معافاة ، ولا تشريفا
ولا تبليغا ، إلا بك ومنك ، وامنن علي - جل ثناؤك وتقدست أسماؤك -
بتبليغي شهر رمضان ، وأنا معافى من كل مكروه ومحذور ، ومن جميع
البوائق ، الحمد لله الذي أعاننا على صيام هذا الشهر وقيامه ، حتى
بلغني آخر ليلة منه " .
ورواه الشيخ الطوسي ، عنه إلى هنا ، ثم زاد عليه برواية
أخرى ، زيادة تركناها ، مخافة للإطالة ( 9 ) .
هامش
( 7 ) في المصدر : والمتعرفين .
( 8 ) وفيه : في أسبغ .
( 9 ) مصباح المتهجد : ص 580 .