تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
هذا ، أعظم شهر رمضان مر علينا ، منذ أنزلتنا إلى الدنيا ، بركة في عصمة ديني ، وخلاص نفسي ، وقضاء حوائجي ، وتشفعني في مسائلي ، وتمام النعمة علي ، وصرف السوء عني ، ولباس العافية لي فيه ، وأن تجعلني برحمتك ، ممن خرت له ليلة القدر ، وجعلتها له خيرا من الف شهر ، في أعظم الاجر ، وكرائم الذخر ، وحسن الشكر ، وطول العمر ، ودوام اليسر ، اللهم وأسألك برحمتك وطولك ، وعفوك ونعمائك ، وجلالك ، وقديم إحسانك وامتنانك ، أن لا تجعله آخر العهد منا لشهر رمضان ، حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال ، وتعرفني هلاله مع الناظرين إليه ، والمعترفين ( 7 ) له ، في أعفي عافيتك ، وأنعم نعمتك ، وأوسع رحمتك ، وأجزل قسمك ، يا ربي الذي ليس لي رب غيره ، لا يكون هذا الوداع مني له وداع فناء ، ولا آخر العهد مني للقاء ، حتى ترينيه من قابل ، في أوسع ( 8 ) النعم ، وأفضل الرجاء ، وأنا لك على أحسن الوفاء ، إنك سميع الدعاء ، اللهم اسمع دعائي ، وارحم تضرعي وتذللي واستكانتي ، وتوكلي عليك ، وأنا لك مسلم ، لا أرجو نجاحا ولا معافاة ، ولا تشريفا ولا تبليغا ، إلا بك ومنك ، وامنن علي - جل ثناؤك وتقدست أسماؤك - بتبليغي شهر رمضان ، وأنا معافى من كل مكروه ومحذور ، ومن جميع البوائق ، الحمد لله الذي أعاننا على صيام هذا الشهر وقيامه ، حتى بلغني آخر ليلة منه " . ورواه الشيخ الطوسي ، عنه إلى هنا ، ثم زاد عليه برواية أخرى ، زيادة تركناها ، مخافة للإطالة ( 9 ) .
هامش
( 7 ) في المصدر : والمتعرفين . ( 8 ) وفيه : في أسبغ . ( 9 ) مصباح المتهجد : ص 580 .
مستدرك الوسائل — صفحة 479 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث