القرآن ) ( 2 ) وهذا شهر رمضان قد تصرم ، فأسألك بوجهك الكريم ،
وكلماتك التامة ، إن كان بقي علي ذنب لم تغفره لي ، أو تريد أن
تعذبني عليه ، أو تقايسني به ، أن يطلع فجر هذه الليلة ، أو يتصرم
هذا الشهر ، إلا وقد غفرته لي ، يا أرحم الراحمين ، اللهم لك الحمد
بمحامدك كلها ، أولها وآخرها ، ما قلت لنفسك منها ، وما قاله لك ( 3 )
الخلائق الحامدون ، المجتهدون المعددون ، الموقرون في ( 4 )
ذكرك وشكرك ( 5 ) ، الذين أعنتهم على أداء حقك ، من أصناف
خلقك ، من الملائكة المقربين ، والنبيين والمرسلين ، وأصناف
الناطقين ، والمسبحين لك من جميع العاملين ، على أنك بلغتنا شهر
رمضان ، وعلينا من نعمك ، وعندنا من قسمك وإحسانك ، وتظاهر
امتنانك ، فذلك لك منتهى الحمد الخالد ، الدائم الراكد ، المخلد
السرمد ، الذي لا ينفد طول الأبد ، جل ثناؤك ، أعنتنا عليه حتى
قضيت عنا صيامه وقيامه ، من صلاة وما كان منا فيه من بر أو
شكر أو ذكر ، اللهم فتقبله منا بأحسن قبولك ، وتجاوزك وعفوك ،
وصفحك وغفرانك ، وحقيقة رضوانك ، حتى تظفرنا فيه بكل خير ،
مطلوب ، وجزيل عطاء موهوب ، وتؤمننا ( 6 ) فيه من كل مرهوب ، أو
بلاء مجلوب ، أو ذنب مكسوب ، اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك
به أحد من خلقك ، من كريم أسمائك ، وجميل ثنائك ، وخاصة
دعائك ، أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، وأن تجعل شهرنا
هامش
( 2 ) البقرة 2 : 185 .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) في المصدر : والشكر لك .
( 6 ) في نسخة : وتوقينا .