مع الملائكة ، ويسلمون عليهم ، وإلا فيبلغهم السلام ، في خمسة
مواطن : الأول يوم الموت ، في قوله تعالى : ( الذين تتوفاهم الملائكة
طيبين يقولون سلام عليكم ) ( 1 ) ، والثاني في باب الجنة : ( وقال لهم
خزنتها سلام عليكم ) ( 2 ) ، والثالث في الجنة ، في قوله : ( والملائكة
يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ) ( 3 ) ، والرابع في الغرفات :
( سلام قولا من رب رحيم ) ( 4 ) ، والخامس عند الله تعالى : ( تحيتهم
يوم يلقونه سلام ) ( 5 ) .
[ 8658 ] 16 - وعن عبد الله بن عباس ، قال : إن الله تعالى يأمر الملائكة
في هذه الليلة ، يعني ليلة القدر ، أن يهبطوا مع جبرئيل ووميكائيل ، من
سدرة المنتهى إلى الأرض ، في أربعة مواطن : على سطح الكعبة ، وعلى
قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي بيت المقدس ، وطور
سيناء ، ثم يقول جبرئيل : تفرقوا ، فيتفرقون ، فلا يبقى دار ولا
حجرة فيها مؤمن أو مؤمنة ، إلا وتأتيه الملائكة ، إلا بيتا فيه كلب ، أو
خنزير ، أو خمر ، أو صورة ، ويهللون ويسبحون ويستغفرون ، كل
الليل ، لامة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا جاء وقت صلاة
الصبح ، يصعدون إلى السماء ، فتستقبلهم ساكنو السماء ، ويقولون
لهم : من أين جئتم ؟ فيقولون : من الأرض ، فإن البارحة كانت ليلة
القدر ، فيقولون : ما فعل الله بحوائج أمة محمد ( صلى الله عليه
هامش
( 1 ) النحل 16 : 32 .
( 2 ) الزمر 39 : 73 .
( 3 ) الرعد 13 : 23 و 24 .
( 4 ) يس 36 : 58 .
( 5 ) الأحزاب 33 : 44 .
16 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 561 .