مما تعطف علي إخواني ، لا شئ لي غيره ، فمرني بأمرك ، فقال لي :
" انصرف إلى بلادك ، وأنت من حجك وتزويجك وكسبك في حل " فلما
كانت سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته ( عليه السلام ) ، وذكرته العبودية
التي التزمتها ، فقال : " أنت حر لوجه الله " قلت له : جعلت فداك
أكتب لي ( به عهدة ) ( 1 ) ، فقال : " تخرج إليك غدا " فخرج إلي مع
كتبي كتاب فيه : " بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد بن
علي الهاشمي العلوي ، لعبد الله بن المبارك فتاه ، إني أعتقك لوجه الله
والدار الآخرة ، لا رب لك إلا الله ، وليس عليك سبيل ، وأنت
مولاي ومولى عقبي من بعدي ، وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة
ومائتين " . ووقع فيه محمد بن علي بخط يده ، وختم بخاتمه صلوات
الله عليهما .
3 - ( باب وجوب إيصال حصة الإمام ( عليه السلام ) من
الخمس إليه مع الامكان ، وإلى بقية الأصناف مع التعذر ،
وعدم جواز التصرف فيها بغير إذنه ( عليه السلام )
[ 8268 ] 1 - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، إذ أدخل إليه
صالح بن محمد بن سهل الهمداني ، وكان يتولى له ، فقال له : جعلت
فداك ، اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني أنفقتها ، فقال له أبو
جعفر ( عليه السلام ) : " أنت في حل " فلما خرج صالح من عنده ،
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أحدهم يثب على مال ( 1 ) آل محمد
هامش
( 1 ) في المصدر : عهدك .
الباب 3
1 - الغيبة ص 213 .
( 1 ) في المصدر : أموال حق .