تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فقال : " بلى ، حتى يدخلكم الجنة " فقال : يا رسول الله ، إن أقرضت الله تعالى ، فهل تضمن لي الجنة ؟ فقال : " نعم ، من تصدق بشئ فله مثله في الجنة " فقال : يا رسول الله ، وأهلي - أم الدحداح - معي ؟ قال : " نعم " قال : وهذه بنتي دحداحة معي ؟ قال : " نعم " قال : فاعطني يدك ، فوضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده في يده فقال : يا رسول الله ، إن لي حديقتين : إحداهما فوق المدينة ، والأخرى في أسفلها ، ما لي غيرهما قد أقرضتهما الله تعالى ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ، اقرض واحدة وأطلق الأخرى يكون عيشة لك ولعيالك " ، فقال : يا رسول الله ، لما قلت هذا ، فاشهد بأن أحسن الحديقتين لله تعالى ، وهي حائط فيها ستون نخيلة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا يجزيك الله الجنة " فأتى أبو الدحداح إلى أهله وولده ، وهم في الحديقة يطوفون حول الأشجار ويعملون عملا ، فنادى وأنشأ يقول : هداك ربي سبيل الرشاد * إلى سبيل الخير والسداد - يبني من الحائط لي بالزاد * فقد مضى فرضا إلى التناد - أقرضته الله على اعتمادي * بالطوع لا من ولا أنداد - إلا رجاء الضعف في المعاد * فارتحلي بالنفس والأولاد - والبر لا شك فخير زاد * قدمه المرء إلى المعاد - فقالت أم الدحداح : بارك الله لك فيما اشتريت ، وأنشأت تقول : بعلك أدى ما لديه ونصح * أن لك الخط إذا الخط وضح - قد منع الله عيالي ومنح * بالعجوة السوداء والزهر البلح - والعبد يسعى وله ما قد كدح * طول الليالي وله ما اجترح - وأخذت ما كان في حجور الأولاد وأكمامهم وطرحه ، وما كان في أفواههم أخذه وطرحه وخرجوا ودخلوا حديقة أخرى وقال الرسول