قالوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ذهب أهل الايثار بالأجور ،
يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ويتصدقون بفضول أموالهم ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أوليس قد جعل الله لكم ما
تتصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة ، وبكل تحميدة صدقة ، وفي بضع
أحدكم صدقة " ، قال : فقالوا : يا رسول الله ، يأتي أحدنا شهوته
ويكون له فيها أجر ؟ ! قال : " أرأيتم لو وضعتموها في الحرام ، أكان
عليكم فيها وزر ؟ " ، قالوا : نعم ، قال : " فكذلك إذا وضعتموها في
الحلال كان لكم فيها أجر " .
[ 8201 ] 11 - وعن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : " ما تصدق الناس بصدقة أفضل من قول حسن ، الكلمة يفك
بها الأسير ، وتجر بها إلى أخيك خيرا ، أو تدفع عنه مكروها أو
مظلمة " .
[ 8202 ] 12 - وعن عطا قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل
من أصحابه : " هل صمت اليوم ؟ قال : لا يا رسول الله ، قال :
فتصدقت اليوم بشئ ؟ قال : لا ، قال : فاذهب واصب من امرأتك ،
فإنه منك عليها صدقة " .
[ 8203 ] 13 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : أنه لما نزلت الآية
( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) ( 1 ) الآية ، قال : كان رجل
من الصحابة اسمه أبو الدحداح ، جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) وقال : يا رسول الله ، إن الله تعالى يستقرض منا وهو غني عنا !
هامش
11 - 12 - درر اللآلي : مخطوط .
13 - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 418 .
( 1 ) البقرة 2 : 245 .