والذين ) ( 1 ) الآية ، قال : اجتاز عبد الله بن سلام ورهطه معه برسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : يا رسول الله ، بيوتنا قاصية ولا
نجد متحدثا دون المسجد ، أن قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله
وتركنا دينهم ، أظهروا لنا العداوة والبغضاء ، وأقسموا أن لا يخالطونا
ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فبينا هم يشكون إلى النبي ( صلى الله
عليه وآله ) ، إذ نزلت هذه الآية ( إنما وليكم الله ) ( 2 ) الآية ، فلما
قرأها عليهم قالوا : قد رضيا بما رضى الله ورسوله ، ورضينا بالله
ورسوله وبالمؤمنين ، وأذن بلال العصر ، وخرج النبي ( صلى الله عليه
وآله ) فدخل والناس يصلون ، ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، وإذا
مسكين يسأل ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) " هل أعطاك أحد
شيئا ؟ " فقال : نعم ، قال : " ماذا ؟ " قال : خاتم فضة ، قال :
" من أعطاكه ( 3 ) ؟ " قال : ذاك الرجل القائم ، قال النبي ( صلى الله
عليه وآله ) : " على أي حال أعطاكه ؟ " قال : أعطانيه وهو راكع ،
فنظرنا فإذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
[ 8185 ] 5 - ونقل في كتاب سعد السعود : عن تفسير الثقة محمد بن
العباس بن ماهيار ، عن علي بن زهرة الصيرفي ، عن أحمد بن منصور ،
عن عبد الرزاق قال : كان خاتم علي ( عليه السلام ) الذي تصدق به
وهو راكع ، حلقة فضة فيها مثقال ، عليها منقوش : الملك لله .
[ 8186 ] 6 - وعن الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، قال : حدثنا جدي
يحيى بن الحسن ، قال : حدثنا أبو بريد أحمد بن يزيد ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 55 .
( 2 ) المائدة 5 : 55 .
( 3 ) في المصدر : أعطاك .
5 - سعد السعود ص 97 .
6 - سعد السعود ص 97 .