تضلوا بعدي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، واللفظة
الأخرى عنه في هذا المعنى بعينه ، قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إني
تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، فلما وجدنا
شواهد هذا الحديث نصا في كتاب الله ، مثل قوله : ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) ( 1 ) ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، أنه تصدق بخاتمه وهو راكع ، فشكر الله ذلك ،
وأنزل الله الآية فيه " الخبر .
[ 8182 ] 2 - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال للزنديق ، في
حديث طويل : " قال المنافقون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل
بقي لربك علينا بعد الذي ( فرض علينا ) ( 1 ) شئ آخر يفترضه ؟
فيذكر ( 2 ) فتسكن أنفسنا إلى أنه لم يبق غيره ، فأنزل الله في ذلك ( قل
إنما أعظكم بواحدة ) ( 3 ) يعني الولاية ، فأنزل الله ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) ( 4 ) وليس بين الأمة خلاف ، أنه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد
وهو راكع غير رجل واحد ، لو ذكر اسمه في الكتاب لأسقط مع ما
اسقط من ذكر " الخبر .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 55 .
2 - الاحتجاج ص 255 .
( 1 ) في المصدر : فرضه .
( 2 ) وفيه : فتذكره .
( 3 ) سبأ 34 : 46 .
( 4 ) المائدة 5 : 55 .