يا أمير المؤمنين ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " فرق ذلك في
أهل الورع من حملة القرآن ، فما تزكو الصنيعة إلا عند أمثالهم ،
فيتقوون بها على عبادة ربهم وتلاوة كتابه " فانتهى الرجل إلى ما أشار به
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
15 - ( باب عدم وجوب استيعاب المستحقين بالاعطاء ،
والتسوية بينهم ، واستحباب ذلك )
[ 7790 ] 1 - أحمد بن علي بن أبي طالب في الاحتجاج : عن عبد الكريم بن
عتبة الهاشمي ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) بمكة إذ
دخل عليه أناس من المعتزلة ، فيهم عمرو بن عبيد - إلى أن قال - قال
الصادق ( عليه السلام ) لعمرو : " ما تقول في الصدقة " ؟ قال : فقرأ
عليه هذه الآية ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ) ( 1 )
إلى آخرها قال : " نعم ، فكيف تقسم بينهم ؟ " قال : أقسمها على
ثمانية أجزاء ، فأعطي كل جزء من الثمانية جزءا ، قال
( عليه السلام ) : " إن كان صنف منهم عشرة آلاف ، وصنف رجلا
واحدا و ( 2 ) رجلين و ( 3 ) ثلاثة ، جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت
للعشرة آلاف ؟ ! " قال : نعم ، قال : " وكذا تصنع بين صدقات أهل
الحضر وأهل البوادي ، فتجعلهم فيها سواء ؟ ! " قال : نعم ، قال :
" فخالفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في كل ما أتى به ( في
سيرته ) ( 4 ) ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقسم صدقة أهل
هامش
الباب 15
1 - الاحتجاج ص 364
( 1 ) التوبة 9 : 60 .
( 2 ) في المصدر : أو .
( 3 ) في المصدر : أو .
( 4 ) ليس في المصدر .