أيها الناس ، من كان منكم يريد التوبة ؟ ) قلنا : كلنا نريد التوبة يا
رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اغتسلوا وتوضأوا ، وصلوا
أربع ركعات ، واقرؤوا في كل ركعة : فاتحة الكتاب مرة ، وقل هو الله
أحد ثلاث مرات ، والمعوذتين مرة ، ثم استغفروا سبعين مرة ، ثم
اختموا بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ثم قولوا : يا عزيز يا
غفار ، اغفر لي ذنوبي ، وذنوب جميع المؤمنين والمؤمنات ، فإنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت - ثم قال - ما من عبد من أمتي ، فعل هذا ، إلا نودي
من السماء ، يا عبد الله استأنف العمل ، فإنك مقبول التوبة ، مغفور
الذنب ، وينادي ملك من تحت العرش : أيها العبد ، بورك عليك ،
وعلى أهلك وذريتك ، وينادي مناد آخر : أيها العبد ، ترضى
خصماؤك يوم القيامة ، وينادي ملك آخر : أيها العبد ، تموت على
الايمان ، ولا يسلب منك الدين ، ويفسح في قبرك ، وينور فيه ،
وينادي مناد آخر : أيها العبد ، يرضى أبواك وإن كانا ساخطين ، وغفر
لأبويك لك ( 1 ) وذريتك ، وأنت في سعة من الرزق في الدنيا والآخرة ،
وينادي جبرئيل : أنا الذي آتيك مع ملك الموت ، أن يرفق بك ، ولا
يخدشك أثر الموت ، إنما تخرج الروح من جسدك سلا ) قلنا : يا رسول
الله ، لو أن عبدا يقول هذا في غير الشهر ، فقال ( صلى الله عليه
وآله ) : ( مثل ما وصفت ، وإنما علمني جبرئيل هذه الكلمات ، أيام
أسرى بي ) .
7079 / 37 - وفيه ، مرسلا في عمل آخر يوم من ذي الحجة : يصلي
ركعتين ، بفاتحة الكتاب ، وعشر دفعات سورة قل هو الله أحد ، وعشر
هامش
( 1 ) كذا في الطبعة الحجرية وفي الأصل المخطوط : ذلك .
37 - الاقبال ص 530 .