قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق ، إنه لا
يرفع رأسه [ من السجود ] ( 4 ) حتى يغفر الله له ، ويتقبل منه شهر
رمضان ، ويتجاوز عن ذنوبه ، وإن كان قد أذنب سبعين ذنبا ، كل
ذنب أعظم من ذنوب العباد ، ويتقبل من جميع أهل الكورة ( 5 ) التي هو
فيها ) . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لجبرئيل : ( يا جبرئيل يتقبل
الله منه خاصة شهر رمضان ، ومن جميع أهل بلاده عامة ؟ قال : نعم .
والذي بعثك نبيا ، إنه من كرامته عليه ، وعظم منزلته لربه ، يتقبل الله
منه ومنهم صلواتهم وصيامهم وقيامهم ، ويغفر لهم ذنوبهم ، ويستجيب
له دعاءه ، والذي بعثني بالحق ، إنه متى صلى هذه الصلاة ، واستغفر
هذا الاستغفار ، يتقبل الله منه صلاته وصيامه وقيامه ، ويغفر له ،
ويستجيب دعاءه لديه ، لان الله جل جلاله يقول في كتابه :
( استغفروا ربكم إنه كان غفارا ) ( 6 ) ويقول : ( واستغفروا ربكم ثم
توبوا إليه ) ( 7 ) وقال : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم
ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ) ( 8 ) ويقول عز
وجل : ( وان استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل
مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله ) ( 9 ) وقال عز وجل : ( واستغفره إنه
كان توابا ) ( 10 ) ) .
هامش
( 4 ) أثبتناه من المصدر .
( 5 ) الكورة : المدينة والناحية ( مجمع البحرين - كور - ج 3 ص 478 ) .
( 6 ) نوح 71 : 10 .
( 7 ) هود 11 : 90 .
( 8 ) آل عمران 3 : 135 .
( 9 ) هود 11 : 3 .
( 10 ) النصر 110 : 3 .