تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بعض ليالي شهر رمضان وحده ، فقام قوم خلفه فلما أحس بهم دخل بيته ، فعل ذلك ثلاث ليال ، فلما أصبح بعد ثلاث [ ليال ] ( 3 ) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس لا تصلوا النافلة ( 4 ) ليلا ، في شهر رمضان ولا غيره ، في جماعة ، فإن الذي صنعتم بدعة ، ولا تصلوا الضحى ، فإن الصلاة ضحى بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار ، ثم نزل وهو يقول : [ عمل ] ( 5 ) قليل في سنة ، خير من [ عمل ] ( 6 ) كثير في بدعة ) . قال مصنف الكتاب : وقد روت العامة في مثل هذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وان الصلاة نافلة في جماعة في ليل شهر رمضان ، لم يكن في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا في أيام أبي بكر ، ولا في صدر من أيام عمر ، حتى أحدث ذلك عمر ، فاتبعوه عليه . قلت : قال أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استن على المصلين النوافل ، في ليل رمضان فرادى ، وهي التي تسمى التراويح ، فاجتمعت الأمة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يرخص في صلاتها جماعة ، فلما ولي عمر أمرهم بصلاتها جماعة ، فصلوا كذلك ، وجعلوها من السنن المؤكدة ، ثم والوا عليها وواظبوا ، وهم في ذلك مقرون بأنها بدعة ، ثم يزعمون أنها بدعة حسنة . . . إلى آخر ما قال ( 7 ) .
هامش
( 3 ) أثبتناه من المصدر . ( 4 ) في المصدر : غير الفريضة . ( 5 ) أثبتناه من المصدر . ( 6 ) أثبتناه من المصدر . ( 7 ) الاستغاثة ص 41 باختلاف في اللفظ .