مطفاحا ( 19 ) ، يدفع الودق بالودق دفاعا ، ويتلو القطر منه قطرا ، غير
خلب برقه ، ولا مكذب رعده ، تنعش به الضعيف من عبادك ، وتحيي به
الميت من بلادك ، وتونق به ذرى الآكام من بلادك ، وتستحق به علينا
من مننك آمين رب العالمين ،
فما فرغ من دعائهما ، حتى صب الله تبارك وتعالى عليهم ماء صبا ،
قال : فقيل لسلمان : يا أبا عبد الله ، أعلما هذا الدعاء ؟ فقال :
ويحكم أين أنتم من حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث
يقول : إن الله أجرى على ألسن أهل بيتي مصابيح الحكمة ) .
ورواه الصدوق في الفقيه ( 20 ) مرسلا ، هكذا ( وجاء قوم من أهل
الكوفة ) ، إلى آخره ، وفيه إشكال ، لان سلمان لم يبق إلى خلافة أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) كما أوضحناه في كتاب نفس الرحمن .
6751 / 2 - نهج البلاغة : ومن خطبة له ( عليه السلام ) في الاستسقاء :
( اللهم قد انصاحت جبالنا ( 1 ) ، واغبرت أرضنا ، وهامت دوابنا ،
وتحيرت في مرابضها ، وعجت عجيج الثكالى على أولادها ، وملت
هامش
( 19 ) طفح الاناء والنهر . . امتلأ وارتفع حتى يفيض . ( لسان العرب - طفح -
ج 2 ص 530 ) .
( 20 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 338 ح 17 .
2 - نهج البلاغة ( محمد عبده ) ج 11 ص 224 ح 111 ، وعنه في البحار ج 91
ص 318 ح 7 .
( 1 ) انصاحت جبالنا : اي تشققت من المحول . . انصاح النبت إذا جف
ويبس ( شرح ابن أبي الحديد ج 7 ص 265 ) .