نسألك عن قول الله تعالى : " ادعوني استجب لكم " ( 2 ) ، فما بالنا ندعو
فلا يجاب ؟ قال : ( ان قلوبكم خانت بثمان خصال : أولها : انكم
عرفتم الله ، فلم تؤدوا حقه كما أوجب عليكم ، فما اغنت عنكم
معرفتكم شيئا ، والثانية : انكم آمنتم برسوله ، ثم خالفتم سنته وأمتم
شريعته ، فأين ثمرة ايمانكم ؟ والثالثة : انكم قرأتم كتابه المنزل
عليكم ، فلم تعملوا به ، وقلتم : سمعنا وأطعنا ، ثم خالفتم ،
والرابعة : [ أنكم ] ( 3 ) قلتم انكم تخافون من النار ، وأنتم في كل وقت
تقدمون إليها بمعاصيكم ، فأين خوفكم ؟ والخامسة : انكم قلتم انكم
ترغبون في الجنة ، وأنتم في كل وقت تفعلون ما يباعدكم منها ، فأين
رغبتكم فيها ؟ والسادسة : انكم أكلتم نعمة المولى ، ولم تشكروا
عليها ، والسابعة : ان الله امركم بعداوة الشيطان ، وقال : " ان
الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا " ( 4 ) ، فعاديتموه بلا قول ، وواليتموه
بلا مخالفة ( 5 ) ، والثامنة : انكم جعلتم عيوب الناس نصب عيونكم ،
وعيوبكم وراء ظهوركم ، تلومون من أنتم أحق باللوم منه ، فأي دعاء
يستجاب لكم مع هذا ؟ وقد سددتم أبوابه وطرقه ، فاتقوا الله ،
وأصلحوا أعمالكم ، وأخلصوا سرائركم ، وأمروا بالمعروف ، وانهوا
عن المنكر ، فيستجيب الله لكم دعاءكم )
5842 / 4 - ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن علي بن
أسباط ، عنهم عليهم السلام ، قال : ( كان فيما وعظ به الله
هامش
2 ) غافر 40 : 60
3 ) أثبتناه من البحار .
4 ) فاطر 35 : 6 .
5 ) والظاهر : فعاديتموه بالقول ، وواليتموه بالمخالفة - منه قده في هامش
المخطوط .
4 - الكافي ج 8 ص 138 .