اقبل على طاعتي ، أقبلت عليه برضواني ورحمتي .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان الله عز وجل ، امر
جبرئيل ليلة المعراج ، فعرض علي قصور الجنان ، فرأيتها من الذهب
والفضة ، ملاطها المسك والعنبر ، غير اني رأيت لبعضها شرفا عالية ،
ولم أر لبعضها ، فقلت يا جبرئيل ( 4 ) ما بال هذه بلا شرف كما لسائر
تلك القصور ؟ فقال : يا محمد هذه قصور المصلين فرائضهم ، الذين
يكسلون عن الصلاة عليك وعلى آلك بعدها ، فان بعث مادة لبناء
الشرف ، من الصلاة على محمد وآله الطيبين ، بنيت له الشرف ، والا
بقيت هكذا ، فيقال حتى يعرف في الجنان : ان القصر الذي لا شرف
له ، هو الذي كسل صاحبه بعد صلاته ، عن الصلاة على محمد وآله
الطيبين ، ورأيت فيها قصورا منيعة مشرفة عجيبة الحسن ، ليس لها
امامها دهليز ، ولا بين يديها بستان ، ولا خلفها ، فقلت : ما بال هذه
القصور لا دهليز بين يديها ولا بستان خلف قصراها ؟ فقال : يا محمد ،
هذه قصور المصلين الصلوات الخمس ، الذين يبذلون بعض وسعهم في
قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها ، فلذلك قصورهم مستترة ،
بغير دهليز امامها ، ولا بساتين خلفها ) .
قال في البحار : ظاهره استحباب الصلاة لكن يحتمل كون المراد به
الصلاة في التعقيب لا في التشهد ، بل هو أظهر .
هامش
4 ) في نسخة : يا حبيبي ، منه ( قده )