مثله ، وفيه : ( أفمن ترى أرحم لعبده منه ) .
4223 / 12 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : ( سئل بعض العلماء من آل
محمد ( عليهم السلام ) ، فقيل له : جعلت فداك ما معنى الصلاة في
الحقيقة ؟ قال : صلة الله للعبد بالرحمة ، وطلب الوصال إلى الله من
العبد ، إذا كان يدخل بالنية ، ويكبر بالتعظيم والاجلال ، ويقرأ
بالترتيل ، ويركع بالخشوع ، ويرفع بالتواضع ، ويسجد بالذل
والخضوع ، ويتشهد بالاخلاص مع الامل ، ويسلم بالرحمة والرغبة ،
وينصرف بالخوف والرجاء ، فإذا فعل ذلك أداها بالحقيقة .
ثم قيل : ما آداب الصلاة ؟ قال : حضور القلب ، وإفراغ
الجوارح ، وذل المقام بين يدي الله تبارك وتعالى ، ويجعل الجنة عن
يمينه ، والنار يراها عن يساره ، والصراط بين يديه ، والله امامه ،
وقيل : إن الناس متفاوتون في أمر الصلاة ، فعبد يرى قرب الله منه في
الصلاة ، وعبد يرى قيام الله عليه في الصلاة ، وعبد يرى شهادة الله في
الصلاة ، وهذا كله على مقدار مراتب ايمانهم ، وقيل : إن الصلاة
أفضل العبادة لله ، وهي أحسن صورة خلقها الله ، فمن أداها بكمالها
وتمامها فقد أدى واجب حقها ، ومن تهاون بها ضرب بها وجهه ) .
4224 / 13 - عوالي اللآلي : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن
الرجلين من أمتي يقومان في الصلاة ، وركوعهما وسجودهما واحد ، وإن
ما بين صلاتيهما مثل ما بين السماء والأرض ) .
هامش
12 - فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 63 ( في القسم الأخير المعروف بنوادر
أحمد بن عيسى ) ، وعنه في البحار ج 84 ص 246 ح 37 .
13 - عوالي اللآلي ج 1 ص 322 ح 57 ، وعنه في البحار ج 84 ص 249
ح 41 .