واذكر وقوفك بين يديه يوم تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله
مولاهم الحق ( 2 ) ، وقف على قدم الخوف والرجاء ، فإذا كبرت فاستصغر ما
بين السماوات العلى والثرى ، دون كبريائه ، فإن الله تعالى إذا اطلع على
قلب العبد وهو يكبر ، وفي قلبه عارض عن حقيقة تكبيره ، قال : يا
كاذب أتخدعني ، وعزتي وجلالي لأحرمنك حلاوة ذكري ، ولأحجبنك
عن قربي ، والمسارة بمناجاتي ، واعلم أنه غير محتاج إلى خدمتك ، وهو
غني عن عبادتك ودعائك ، وإنما دعاك بفضله ليرحمك ، ويبعدك من
عقوبته ، وينشر عليك من بركات حنانيته ، ويهديك إلى سبيل رضاه ،
ويفتح عليك باب مغفرته ، فلو خلق الله عز وجل على ضعف ما خلق
من العوالم أضعافا مضاعفة على سرمد الأبد ، لكان عنده سواء : كفروا
بأجمعهم به ، أو وحدوه ، فليس له من عبادة الخلق إلا إظهار الكرم
والقدرة ، فاجعل الحياء رداء ، والعجز إزارا ، وادخل تحت ستر ( 3 )
سلطان الله تغنم فوائد ربوبيته ، مستعينا به ومستغيثا إليه ) .
4221 / 10 - ابن الشيخ الطوسي في مجالسه : عن أبيه ، عن جماعة ، عن
أبي المفضل ، عن الحسن بن علي العاقولي ، عن موسى بن عمر بن
يزيد ، عن معمر بن خلاد ، عن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ،
قال : ( جاء خالد بن زيد ، إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
فقال : يا رسول الله أوصني ، وأقلل لعلي أن أحفظ ، قال : أوصيك
بخمس - إلى أن قال - : وصل صلاة مودع ) الخبر .
هامش
( 2 ) اقتباس من آية 30 يونس 10 .
( 3 ) في المصدر : سر .
10 - أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 122 ، وعنه في البحار ج 84 ص 237 .