نظرت فلم أر شيئا وغشي على فبقيت مغشيا علي لا أدري أين انا من
ارض الله حتى كان الآن ، فإذا قد اتاني آت ، وحملني حتى أخرجني إلى
الطريق .
فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بذلك ، فقال : ( ذلك الغوال
أو الغول ، نوع من الجن يغتال الانسان ، فإذا رأيت الواحد فلا
تسترشده ، وإن أرشدكم ( 2 ) فخالفوه ( 3 ) ، فإذا رأيته في خراب وقد
خرج عليك ، أو في فلاة من الأرض ، فأذن في وجهه ، وارفع صوتك
وقل :
سبحان الذي جعل في السماء نجوما رجوما للشياطين ، عزمت
عليك يا خبيث ، بعزيمة الله التي عزم بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) ، ورميت بسهم الله المصيب الذي لا يخطي ، وجعلت
سمع الله على سمعك وبصرك ، وذللتك بعزة الله ، وقهرت سلطانك
بسلطان الله ، يا خبيث لا سبيل لك ، فإنك تقهره إن شاء الله ،
وتصرفه عنك .
فإذا ضللت الطريق ، فأذن بأعلى صوتك ، وقل : يا سيارة الله ،
دلونا على الطريق يرحمكم الله ، أرشدونا يرشدكم الله ، فإن أصبت والا
فناد : يا عتاة الجن ، ويا مردة الشياطين ، أرشدوني ودلوني الطريق ،
وإلا أشرعت ( 4 ) لكم بسهم الله المصيب إياكم عزيمة علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) ، يا مردة الشياطين إن استعطتم أن تنفذوا من أقطار
السماوات والأرض فانفذوا ، لا تنفذون الا بسلطان مبين ، الله غالبكم
هامش
( 2 ) في المصدر : ونسخة : أرشدك .
( 3 ) وفيه : وفي نسخة : فخالفه .
( 4 ) في المصدر : انتزعت ، ونسخة : أسرعت .