ظل كبريائه ، وكساه كسوة أصفيائه ، والركوع أول والسجود ثان ،
فمن أتى بالأول صلح للثاني ، وفي الركوع أدب وفي السجود قرب ،
ومن لا يحسن الأدب لا يصلح للقرب ، فاركع ركوع خاشع لله بقلبه ،
متذلل وجل ( 1 ) تحت سلطانه ، خافض له بجوارحه ، خفض خائف
حزن على ما يفوته من فائدة الراكعين ) .
5119 / 5 - يحكى عن الربيع بن خيثم كان يسهر الليل إلى الفجر في ركعة
واحدة ، فإذا هو أصبح تزفر وقال : آه سبق المخلصون ، وقطع بنا ،
واستوف ركوعك باستواء ظهرك ، وانحط عن همتك في القيام بخدمته
الا بعونه ، وفر بالقلب من وساوس الشيطان وخدائعه ومكائده ، فان
الله تعالى يرفع عباده بقدر تواضعهم له ، ويهديهم إلى أصول التواضع
والخضوع والخشوع بقدر اطلاع عظمته على سرائرهم .
5120 / 6 - البحار ، عن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم : سئل أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ما معنى الركوع ؟ فقال : ( معناه آمنت بك ولو
ضربت عنقي ، ومعنى قوله : سبحان ربي العظيم وبحمده ، فسبحان
الله : أنفة لله عز وجل ، وربي : خالقي ، والعظيم : هو العظيم في نفسه ،
غير موصوف بالصغر ، وعظيم في ملكه وسلطانه ، وأعظم من أن
يوصف ، تعالى الله ، قوله : سمع الله لمن حمده ، فهو أعظم الكلمات
فلها وجهان : فوجه منه معناه سمع ( 1 ) ، والوجه الثاني يدعو لمن حمد الله
فيقول : اللهم اسمع لمن حمدك ) .
هامش
( 1 ) الوجل : الفزع والخوف . وجل ( لسان العرب - وجل - ج 11
ص 722 ) .
5 - مصباح الشريعة ص 106 .
6 - البحار ج 85 ص 116 .
( 1 ) في البحار : ان حمد الله سمعه .