تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
القرآن ولم يخضع لله ، ولم يرق قلبه ، ولا يكتسي حزنا ووجلا في سره ، فقد استهان بعظم شأن الله تعالى ، وخسر خسرانا مبينا ، فقارئ القرآن يحتاج إلى ثلاثة أشياء : قلب خاشع ، وبدن فارغ ، وموضع خال ، فإذا خشع لله قلبه ، فر منه الشيطان الرجيم ، قال الله تعالى { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } ( 1 ) وإذا تفرغ نفسه من الأسباب تجرد قلبه للقراءة ، فلا يعرضه عارض ، فيحرم بركة نور القرآن وفوائده ، وإذا اتخذ مجلسا خاليا ، واعتزل من الخلق ، بعد أن أتى بالخصلتين الأولتين ، استأنس روحه وسره ، ووجد حلاوة مخاطبة الله عز وجل عباده الصالحين ، وعلم لطفه بهم ، ومقام اختصاصه لهم ، بفنون كراماته ، وبدائع إشاراته ، فإذا شرب كأسا من هذا الشرب ، حينئذ لا يختار على ذلك الحال حالا ، ولا على ذلك الوقت وقتا ، بل يؤثره على كل طاعة وعبادة ، لان فيه المناجاة مع الرب بلا واسطة ، فانظر كيف تقرأ كتاب ربك ، ومنشور ولايتك وكيف تجيب أوامره ونواهيه ؟ وكيف تمتثل حدوده ؟ فإنه كتاب عزيز { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } ( 2 ) فرتله ترتيلا ، فقف عند وعده ووعيده ، وتفكر في أمثاله ومواعظه ، واحذر ان تقع من اقامتك حروفه في إضاعة حدوده ) . 4598 / 9 - الجعفريات : ( 1 ) أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، عن النبي
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 204 . ( 2 ) فصلت 41 : 42 . 9 - الجعفريات ص 238 . ( 1 ) في المصدر : أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد .