وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه
قلوبكم ، ولانت عليه جلودكم ، فإذا اختلفتم ، فلستم تقرؤونه ) .
4594 / 5 - نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : ( اعلموا ان هذا القرآن هو
الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا
يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد الا قام عنه بزيادة أو نقصان :
زيادة في هدى ، ونقصان من عمى ، واعلموا انه ليس على أحد بعد
القرآن من فاقة ، ولا لاحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من
أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم ، فان فيه شفاء من أكبر الداء ،
وهو الكفر والنفاق والعمى ( 1 ) والضلال ، فاسألوا الله به ، وتوجهوا إليه
بحبه ، ولا تسألوا به خلقه ، انه ما توجه العباد إلى الله بمثله ، واعلموا
انه شافع مشفع ، وقائل مصدق ، وانه من شفع له القرآن يوم القيامة
شفع فيه ، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه ، فإنه ينادي مناد
يوم القيامة : الا ان كل حارث مبتلى في حرثه ، وعاقبة عمله ، غير
حرثة القرآن ، فكونوا من حرثته واتباعه ، واستدلوه على ربكم ،
واستنصحوه على أنفسكم ، واتهموا عليه آراءكم ، واستغشوا فيه
أهواءكم ) .
4595 / 6 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : عن الحارث الأعور ، عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ( ذكر رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، الفتنة يوما ، فقلنا : يا رسول الله ، كيف الخلاص منها ؟
فقال : بكتاب الله ، فيه نبأ من كان قبلكم ، ونبأ من كان بعدكم ،
وحكم ما كان بينكم ، وهو الفصل وليس بالهزل ، ما تركه جبار الا
هامش
5 - نهج البلاغة ج 2 ص 111 .
( 1 ) في المصدر : والغي .
6 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 9 .