تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
النية إنما تجب في ابتداء الصلاة ، ثم لا يجب تجديدها ، لكل فعل من أفعالها . الثاني : ان النية تابعة لحالة الانسان ، فإذا كانت حالته مقتضية لايقاع الفعل لوجه الله ، فهي مكنونة في قلبه عند كل صلاة وعبادة ، فلا يلزم تذكرها والتفتيش عنها ، وفي بعض النسخ ( ويجب ) فالمعنى ظاهر . قلت : في النسخ التي عثرنا عليها ( لا يجب ) ثم إن المراد بما في الرضوي ، من جعل أحد الأئمة ( عليهم السلام ) نصب العين ، هو جعله وسيلة وشفيعا وبابا ، لايصال هذه الهدية الدنية ( 2 ) وطلب قبولها ، واستنجاز وعد الجزاء عليها ومسألة الغض عما فيها من الخلل والنقصان ، فإنهم ( عليهم السلام ) ، الوسيلة والسبب إلى الوصول إلى هذه المقاصد ، وكلهم مشتركون في التقمص بهذه المناصب ، إلا أن الغالب حصول خصوصية بين آحاد المكلفين ، وبين واحد منهم ( عليهم السلام ) ، توجب تقربه إليه ، واستئناسه به ، ولو لكونه امام زمانه ، ولذا خصه بالتوجه ، بعد التوجه إليه في ضمن الجميع ، بقوله قبل التحريم : بالله استفتح ، وبالله استنجح ، وبمحمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وآله ( عليهم السلام ) أتوجه إليك ( 3 ) ، وليس المراد ما اخترعته لصوص الشريعة ، فيما لفقوه من البدع ، من تخيل صورة طواغيتهم في القلب عند العبادة ، وتصورها في الذهن والتوجه إليها فيها ، فكأنها المعبود من دون الله ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
هامش
( 2 ) في الطبعة الحجرية : الدينية . ( 3 ) فلاح السائل ص 155 نحوه ، وعنه في البحار ج 84 ص 375 ح 29 .
مستدرك الوسائل — صفحة 133 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث