ثم رحم الله خلقه ولطف بهم فردها ( 2 ) إلى خمس صلوات ، وكان سبب
ذلك أن الله عز وجل لما أسرى بنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله )
مر على النبيين فلم يسأله أحد ، حتى انتهى إلى موسى ( عليه السلام )
فسأله فأخبره ، فقال له : ارجع إلى ربك فاطلب إليه أن يخفف عن
أمتك ، فانى لم أزل أعرف من بني إسرائيل الطاعة حتى نزلت الفرائض
فأنكرتهم ، فرجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسأل ربه ، فحط عنه
خمس صلوات فلما انتهى إلى موسى ( عليه السلام ) أخبره ، فقال :
ارجع فرجع فحط عنه خمسا ( 3 ) فلم يزل يرده موسى ويحط عنه خمسا بعد
خمس ، حتى انتهى إلى خمس ( 4 ) فاستحيى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) أن يعاود ربه ، ثم قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : جزى الله موسى عن هذه الأمة خيرا " .
2894 / 4 - الديلمي في إرشاد القلوب : عن موسى بن جعفر ، عن
آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " قال الله لنبيه
صلى الله عليه وآله ) ليلة أسرى به : وكانت الأمم السالفة مفروضا
عليهم خمسون في خمسين وقتا ، وهي من الآصار التي كانت
عليهم ، وقد رفعتها عن أمتك " .
ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بيان فضل أمة نبينا
( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله عز وجل فرض عليهم في الليل والنهار
خمس صلوات في خمسة أوقات ، اثنتان بالليل وثلاث بالنهار ، ثم جعل
هامش
( 2 ) وفيه : فردهم .
( 3 ) في المصدر : خمس صلوات .
( 4 ) . وفيه : حتى صارت خمس صلوات .
4 - إرشاد القلوب ص 410 و 412 ، وعنه في البحار ج 16 ص 341 ح 33 وج 82 ص 274 ح 22 .