ما نصّ عليه .
قال في مقدّمات الحدائق وفي الدرر النجفية « 1 » : قد اشتهر بين « 2 » أصحابنا ( رحمهم الله ) الاعتماد على الأدلة العقلية في الأُصول والفروع ، وترجيحها على الأدلَّة النقلية ، ولذا تراهم في الاصولين « 3 » متى تعارض الدليل العقلي والسمعي قدّموا الأول ، واعتمدوا عليه ، وتأوّلوا الثاني بما يرجع إليه ، وإلَّا طرحوه بالكليّة .
وفي كتبهم الاستدلالية في الفروع الفقهية أول ما يبدؤون في الاستدلال بالدليل العقلي ، وينقلون الدليل السمعي مؤيّداً له ، ومن ثمّ قدّم أكثرهم العمل بالبراءة الأصلية والاستصحاب ونحوها من الأدلة العقلية على الأخبار الضعيفة باصطلاحهم ، بل الموثّقة « 4 » .
ثم ذكر مثالًا وقال : وبالجملة فكلامهم تصريحاً في مواضع ، وتلويحاً في أُخرى متّفق الدلالة على ما نقلناه ، ولم أر من ردّ ذلك وطعن فيه سوى المحدّث المحقّق السيّد نعمة الله الجزائري في مواضع من مصنّفاته ، منها : في كتاب الأنوار النعمانية وهو كتاب جليل يشهد بسعة دائرته ، وكثرة اطَّلاعه على الأخبار ، وجودة تبحّره في العلوم والآثار حيث قال فيه ونعم ما قال ، فإنّه الحقّ الذي لا تعتريه غياهب الإشكال « 5 » . ثمّ نقل
هامش
« 1 » في الأصل والحجرية : الدرّة النجفية ، علماً ان كتاب الدرّة النجفية للسيد بحر العلوم وكتاب المحدّث البحراني هو ما أثبتناه .
« 2 » وردت هنا زيادة في المصدر هي : أكثر .
« 3 » المراد : أُصول الدين وأُصول الفقه .
« 4 » الحدائق الناضرة 1 : 125 .
« 5 » الحدائق الناضرة 1 : 126 ، وانظر الأنوار النعمانية 3 : 129 .