الصادق ( عليه السّلام ) ليناظر أصحابه فقال ( عليه السّلام ) ليونس بن يعقوب : أُنظر من ترى بالباب من المتكلمين ، قال : فأدخلت ابن أعين ، وكان يحسن الكلام ، وأدخلت الأحول ، وكان يحسن الكلام ، وأدخلت هشام بن سالم ، وكان يحسن الكلام .
وأدخلت قيس الماصر ، وكان عندي أحسنهم كلاماً ، وكان قد تعلَّم الكلام من علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) . إلى أن قال : ثم قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) لقيس الماصر : كلَّمه ، فكلَّمه ، فأقبل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) يضحك من كلامهما ممّا قد أصاب الشامي . إلى أن قال بعد كلام طويل : ثم التفت أبو عبد الله ( عليه السّلام ) إلى حمران فقال : تُجري بالكلام على الأثر فتصيب ، وإلى هشام بن سالم فقال : تريد الأثر ولا تعرفه ، وإلى الأحول فقال : قيّاس روّاغ « 1 » تكْسِرُ باطلًا بباطل ، إلَّا أنّ باطلك أظهر ، ثم التفت إلى قيس الماصر فقال : تتكلَّم وأقْرَبُ ما يكون من الخبر عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أبعد ما يكون منه ، تمزج الحق مع الباطل ، وقليل من الحق يكفي عن كثير الباطل ، أنت والأحول قَفّازان حاذقان « 2 » « 3 » .
قال المحقق صدر الدين : ولا يضرّ الإرسال في الرواية ، لأنّ عليها علامة الصدق لائحة ، ولكن أورد لفظ : قفّازان حاذقان ، هنا يعني رجال أبي علي « 4 » وفي النقد « 5 » ، ولم أعرف أنهم فهموا منه مدحاً أو ذمّاً !
هامش
« 1 » قيّاس روّاغ ) : بتشديد الياء والواو ، من صيغ المبالغة ، والروغ الميل والمراودة وطلب الشيء .
« 2 » قفّازان حاذقان ) : ( قفّازان ) بتشديد الفاء من القفز وهو الوثوب من مقام إلى آخر ، و ( حاذقان ) من الحذاقة وهي المهارة .
« 3 » أُصول الكافي 1 : 130 132 / 4 .
« 4 » منتهى المقال : 252 .
« 5 » نقد الرجال : 275 / 20 .