وفي الكشي في ترجمة مالك الأشتر - : عن أبي ذر أنّه قال : أخبرني رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إِنّي أَموت في أرض غربة ، وإنه يلي غسلي ودفني والصلاة عليّ رجال من أُمتي « 1 » صالحون « 2 » .
وفي رواية الاستيعاب : عنه ، قال : سمعت عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يقول لنفر أنا فيهم : ليموتن أحدكم بفلاة من الأرض ، تشهده عصابة من المؤمنين « 3 » ، وقد صحّ في كتب السير « 4 » ، وكتب الإمامة « 5 » في مبحث المطاعن : أنه من الَّذين شهدوا جنازته ، وباشروا تجهيزه .
وقال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي : روى محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن كعب القرضي ، أن عثمان ضرب ابن مسعود أربعين سوطاً في دفنه أبا ذر ، قال الشيخ : فإن قيل : فقد روي أن عبد الله بن مسعود إنّما كان يطعن عليه يعني عثمان لأنه عزله ، قيل : إنّ ابن مسعود عند كلّ من عرفه بخلاف هذه الصورة ؛ لأنه لم يكن ممّن يخرج من دينه ويطعن في أمانته بأمر يعود إلى منفعة الدنيا « 6 » .
وقال أيضاً في ردّ من زعم أن ضربه عثمان طعن عليه لا على عثمان ، لأن للإمام تأديب غيره ما لفظه : وذلك إنّما كان طعناً فيه دون ابن مسعود ، لأنه لا خلاف بين الأُمة في طهارة ابن مسعود ، وفضله ، وإيمانه ، ومدح
هامش
« 1 » في الأصل والحجرية : أمته نسخة بدل .
« 2 » رجال الكشي 1 : 283 / 117 .
« 3 » الاستيعاب ( المطبوع مع الإصابة ) 1 : 215 .
« 4 » راجع تاريخ الطبري 4 : 308 .
« 5 » راجع الشافي في الإمامة 4 : 283 .
« 6 » تلخيص الشافي 4 : 105 ، 110 .