تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وفي آخر السرائر عند ذكر رواية الحسين بن عثمان عن ابن مسكان اسم ابن مسكان : الحسن وهو ابن أخي جابر الجعفي ، غريق في ولايته لأهل البيت ( عليهم السّلام ) « 1 » . وفي التعليقة : وفي الرجال : الحسين ، ويحتمل أن يكون الحسن سهواً « 2 » ، انتهى . وقول الغضائري : حسين بن مسكان لا أعرفه ، إلَّا أنَّ جعفر بن محمّد بن مالك روى عنه أحاديث فاسدة ، وما عند أصحابنا من هذا الرجل علم « 3 » ، لا دلالة فيه على تضعيفه في نفسه « 4 » ، ومع الغض لا يقاوم ما مرّ
هامش
« 1 » السرائر 3 : 604 في مستطرفاته من نوادر المصنَّف لمحمّد بن علي بن محبوب الأشعري . وفيه : ( عريق الولاية ) . ويظهر من هامش السرائر ان ما ذكر في المتن هنا موافق لنسخ أخرى من السرائر ، وهو كذلك فان ما في النسخة الحجرية من السرائر صحيفة : 484 موافق لما في الأصل . « 2 » تعليقة الوحيد على منهج المقال : 117 . « 3 » رجال العلَّامة : 217 ، ومجمع الرجال 2 : 199 ، وجامع الرواة 1 : 255 ، وما نسب إلى الغضائري مع فرض صحة كتابه لا يمكن التعويل عليه لما فيه من نكتة سنبينها في الهامش التالي . « 4 » بل فيه دلالة على جلالة الحسين بن مسكان ، وإن لم ينص أحد على ذلك من علماء الرجال فيما نعلم . وتقريب وجه الدلالة ، هو أن الغضائري نفسه قال في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك كما نسبه إليه النجاشي في رجاله : 122 / 313 ما نصه : « كان يضع الحديث وضعاً ويروي عن المجاهيل » ثم تعجب النجاشي بعد ذلك من رواية شيخيه الجليلين ابن همام والزراي ، عنه . ولا وجه لهذا التعجب لو لم يعتقد النجاشي بصحة ما قاله الغضائري فيه . وهنا يقتضي التنبيه على ملاحظتين وهما : الأولى : ان رواية جعفر بن مالك عن الحسين بن مسكان ، لا تعتبر رواية عن مجهول لمعروفية هذا الرجل في كتب الحديث والرجال كما تقدم . الثانية : انه من البداهة ان من يضع الحديث لا يختار لنفاقه إلَّا الأسانيد الصحيحة المعتبرة لكي تنطلي أكاذيبه على الآخرين ، ومن البعيد جدّاً أن يختار الواضع لوضعه الحديث الرواة المجهولين أو الضعفاء لينسب ما وضعه إليهم ؛ لأن في ذلك نقض لغرض الواضع نفسه كما هو ظاهر ، وهو غير معقول . وبالجملة ، فان الوضاع لا ينسب ما وضع إلَّا إلى الأجلاء ، ولما كان فرض روايته عن مجهول منتفياً في رواياته عن الحسين بن مسكان إذاً تعين وضعها ، وهو المطلوب . نقول : هذا بالبناء على صحة كلام الغضائري ، وإلَّا فالصحيح أن نسبة الكتاب إليه عند أغلب المحققين لم تثبت ، فلاحظ .