شرح الأخبار للقاضي نعمان ، بإسناده عن محمّد بن سَلَّام ، بإسناده عن عَوْن بن علي ، عن أبيه : وكان كاتباً لعليّ ( عليه السّلام ) أنه ذكر من كان معه ( عليه السّلام ) في حروبه . إلى أن قال : وثَعْلبة بن عمرو ، وهو الَّذي أعطى عليّاً ( عليه السّلام ) يوم الجمل مائة ألف درهم أعانه بها ، قُتل يوم صفين « 1 » .
وفي الكشّي مسنداً عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنه قال في حديث : لثم لَحِقَ أبو ساسان ، وعَمّار ، وشُتَيْرَة ، وأبو عَمْرَة ، فصاروا سبعة . « 2 » .
وعن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : ارتدّ النّاس إلَّا ثلاثة : أبو ذَرّ ، والمقداد ، وعمّار ؟ فقال ( عليه السّلام ) : فأين أبو ساسان ، وأبو عَمْرَة الأنصاري « 3 » .
وفي اسمه خلاف ، فقيل : ثعلبة ، وقيل : راشد ، وقيل : أُسامة ، وقيل : عمرو بن مِحْصَن ، ورجّحه في الدرجات الرفيعة ؛ لقول النجاشي الشاعر في رثائه يوم صفّين :
لَنِعْمَ فَتَى الحَيَّيْنِ عَمْرُو بن مِحْصَن
الأبيات « 4 » .
هامش
« 1 » شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار ( عليهم السّلام ) 2 : 16 و 21 وفيه : عون بن عبيد اللَّه بدل عون بن علي ، وثعلبة بن عمير البدري بدل ثعلبة بن عمرو على الترتيب .
« 2 » رجال الكشّي : 35 / 14 .
« 3 » رجال الكشّي : 38 / 18 ، وفيه : ( وسلمان ) بدل ( وعمار ) .
« 4 » الدرجات الرفيعة : 415 و 417 ، والبيت من قصيدة ذي عشرين بيتاً ، وتتمته كما في وقعة صفين :إذا صَائِحَ الحَيّ المصبح ثَوَّباإلى أن يقول فيها :فَمَنْ يَكُ مَسرُوراً بقتلِ ابن مِحْصَنٍ
فعاشَ شقيّاً ثُمَّ مَاتَ مُعَذَّباوقائلها هو البطل الضرغام النجاشي بن الحارث بن كعب الحارثي شاعر الوصي ( عليه السّلام ) في صفين ، وقد نافح عنه بلسانه كثيراً وقاتل دونه ( عليه السّلام ) بسيفه . انظر وقعة صفين : 357 .
نقول : ومن قول النجاشي في أوّل القصيدة يظهر أن اسمه ( عمرو ) ولهذا رجّحه في الدرجات الرفيعة كما أشار بذلك المصنف ( رحمه اللَّه ) فلاحظ .