عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، . . إلى آخره . . وذكر حال رجاله اجمالا قال : إلا أن
ضعف الحديث بعمرو بن شمر يغني عن تحقيق الحال .
فان قلت : إذا قال النجاشي : أن النضر بن سويد صحيح الحديث ( 1 ) ،
وصح إليه الطريق - بناء على سلامة محمد بن عيسى - علم صحة الحديث
للعلم الشرعي بأنه من حديثه ، وذلك كاف في الصحة .
قلت : الذي نفيناه الصحة الاصطلاحية ، وما ذكرته لا يخلو من وجه غير
أن الرواية تحتمل أن تكون ليست من أحاديثه ، بل من مروياته ، وكونه صحيح
الحديث محتمل لان يراد به أحاديثه الخاصة كالأصول ، وفي هذا نظر ، لأن الظاهر
خلاف ذلك ، ( 2 ) انتهى .
فإذا كان الظاهر خلافه فالمراد مطلق مروياته ، والحكم بصحتها مع عدم
معلوميتها وحصرها عند النجاشي قطعا ، فلا يمكن أن يكون وجه الصحة
القرائن الخارجية لأنها تلاحظ بالنسبة إلى آحاد الأحاديث ، وهو في المقام غير
ممكن ، فلا بد أن يكون الوجه الامارات الداخلية ، وهي الوثاقة والعدالة ، فلولا
وثاقة كل من يروي عنه وهكذا إلى آخر رجال السند لا يمكن الحكم بصحة
أحاديثه ، وهذا أمر ممكن ولو من جهة اخباره ، ويأتي إن شاء الله تعالى في شرح
حال أصحاب الاجماع ما ينبغي ان يلاحظ ( 3 ) .
ب - رواية الاجلاء عنه واكثارهم ذلك وفيهم من أصحاب الاجماع حماد
وهو ابن عثمان في التهذيب في باب البينات ( 1 ) ، وفي الكافي في باب شهادة
هامش
( 1 ) رجال النجاشي 427 / 1147 .
( 2 ) شرح الاستبصار للشيخ محمد : مخطوط .
( 3 ) انظر : التفصيل في الفائدة السابعة .
( 4 ) تهذيب الأحكام 6 : 246 / 620 .