( عليه السلام ) ودخلت عليه يوما : يا منصور أما علمت ما أحدثت في يومي
هذا ؟ قال : قلت : لا ، قال : قد صيرت عليا ابني وصيي ، والخليفة ( 1 ) من
بعدي ، فادخل عليه فهنئه بذلك ، واعلمه أني أمرتك بهذا ، قال : فدخلت
عليه فهنأته بذلك وأعلمته أن أباه أمرني بذلك ، قال الحسن بن موسى : ثم
جحد منصور هذا بعد ذلك لأموال كانت في يده فكسرها ( 2 ) ، وكان منصور
أدرك أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) .
ورواه الصدوق في العيون : عن الحسن بن محمد بن عبد الله بن عيسى ،
عن أبيه ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن محمد بن الأصبغ ، عن أبيه ،
عن غنام ( 4 ) بن القاسم ، قال : قال لي منصور . . إلى آخره ( 5 ) باختلاف يسير ، ثم
قال من غير استناد إلى الحسن : ثم جحد منصور بعد ذلك فاخذ الأموال التي
كانت في يده وكنزها ( 6 ) ، والظاهر بقرينة اتحاد العبارتين كونه كلام الحسن وهو
وإن كان جليلا الا انه لم يدرك الرضا ( عليه السلام ) ، فيكون خبره مرسلا .
فما في المدارك ، في أن الكذب من المفطرات : وروى الكشي حديثا معتبر
الاسناد متضمنا - لأنه يعني منصور بزرج - جحد النص على الرضا ( عليه
هامش
( 1 ) في الأصل : والخليفة ، وما أثبتناه بين معقوفين من المصدر وهو موافق لرواية العيون الآتية ،
فلاحظ .
( 2 ) الضمير في كسرها يعود للأموال ، وكسر الأموال : كناية عن التصرف فيها وبذلها من غير
مبالاة ، بحار الأنوار : 49 / 14 ، قال الفيروزآبادي : كسر الرجل : قل تعاهده لماله ،
القاموس : كسره .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 768 / 893 .
( 4 ) في نسخة من المصدر : عثمان بدل غنام كما في رجال الكشي وقد تقدم ، ولم نجد لعثمان ولا
لغنام بن القاسم ذكرا في كتب الرجال ، فلاحظ .
( 5 ) اخبار عيون الرضا عليه السلام 1 : 22 / 5 .
( 6 ) في المصدر : وكسرها كما مر في رواية الكشي .