ومن هنا يظهر ان قول النجاشي في ترجمته : له مذهب في الجبر
والتشبيه ( 1 ) ، ليس قدحا فيه بان يكون المراد كونه من المجبرة والمشبهة ، فان
الذاهب إليهما كيف يكون وجها للامامية ؟ وفي الشرح يصدق على من يقول :
" لا جبر ولا تفويض " ان له مذهبا في الجبر ، وكذا إذا قال : إنه جسم لا
كالأجسام ، ولا يعرف معنى الجسم ، كما يقول : جوهر لا كالجواهر ، وغرضه
انه شئ لا كالأشياء يصدق عليه ان له مذهبا في التشبه سيما بالنظر إلى من لا
يعرف اصطلاح الحكماء والمتكلمين ( 2 ) ، في كلام طويل لا حاجة إلى نقله .
ومسعدة ثقة عين في النجاشي ( 3 ) والخلاصة ( 4 ) ، فالخبر صحيح .
307 شز - وإلى مسعدة بن صدقة : أبوه ، عن عبد الله بن جعفر
الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة الربعي ( 5 ) .
مسعدة بتري في الكشي ( 6 ) ، عامي في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( 7 ) ،
وفي النجاشي : مسعدة بن صدقة العبدي يكنى أبا محمد ، قاله ابن فضال ، وقيل :
يكنى أبا بشر ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، له كتب
منها : كتاب خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أخبرنا ابن شاذان ، قال :
أخبرنا ( 18 ) أحمد بن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا هارون
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 438 / 1180 .
( 2 ) روضة المتقين 14 : 263 - بتصرف - .
( 3 ) رجال النجاشي : 415 / 1108 .
( 4 ) رجال العلامة : 173 / 18 .
( 5 ) الفقيه 4 : 30 ، من المشيخة .
( 6 ) رجال الكشي 2 : 687 / 733 .
( 7 ) رجال الشيخ : 137 / 40 .
( 8 ) في الأصل : حدثنا . وكلاهما من ألفاظ تأدية الحديث الا ان ( أخبرانا ) أقل رتبة من ( حدثنا ) ،
وهذا اللفظ ( أخبرنا ) يستعمل في الإجازات والمكاتبات كثيرا ، انظر : الرعاية : 235 ،
ومقباس الهداية 3 : 72 والظاهر من أقوال علماء الدراية ان مراتب ألفاظ . التأدية غير مسلم
بها عندهم ، انظر الباعث الحثيث : 104 .