الشيخ والغضائري روياه عنه ( عليه السلام ) بالسند المذكور ، فيكون معتبرا
عندهما وإلا لاستثنياه عن مروياتهما ، كما لا يخفى على من عرف طريقة
المشايخ .
ومنهم فخر الفقهاء الشهيد الثاني فإنه ينقل عنه معتمدا عليه قال في
المنية : فصل : ومن تفسير العسكري ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( وإذ
أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله - إلى قوله - واليتامى ) * ( 1 ) قال الإمام ( عليه السلام )
: اما قوله * ( واليتامى ) * ، ونقل عنه أوراقا ( 2 ) .
وقال في آخر اجازته الكبيرة للشيخ حسين بن عبد الصمد : ولو حاولنا
ذكر طريق إلى كل من بلغنا من المصنفين والمؤلفين لطال الخطب ، والله تعالى
ولي التوفيق ، ولنذكر طريقا واحدا هو أعلى ما اشتملت عليه هذه الطرق إلى
مولانا وسيدنا وسيد الكائنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويعلم منه أيضا
مفصلا أعلى ما عندنا من السند إلى كتب الحديث كالتهذيب والاستبصار
والفقيه والمدينة والكافي وغيرهما ، أخبرنا شيخنا - وساق أسانيد عالية إلى السيد
فخار - عن شاذان بن جبرئيل ، عن جعفر الدوريستي ، عن المفيد ، عن
الصدوق أبي جعفر محمد بن بابويه قال : حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني ،
وساق مثل ما مر عن المحقق الكركي ( 3 ) .
وقال التقي الشارح : وما كان عن محمد بن القاسم ، وقيل : ابن أبي
القاسم كما يذكره الصدوق هكذا : المفسر الأسترآبادي ، واعتمد عليه الصدوق
وكان شيخه ، وما ذكره الغضائري باطل وتوهم ، أن مثل هذا التفسير لا يليق
هامش
( 1 ) البقرة : 2 : 83 .
( 2 ) منية المريد : 114 .
( 3 ) بحار الأنوار 108 : 169 - 170 .