كالفقيه ( 1 ) والأمالي ( 2 ) والعلل ( 3 ) وغيرها ، واعتمد على ما فيه ، كما لا يخفى
على من راجع مؤلفاته ، وتبعه على ذلك أساطين المذهب وسدنة الاخبار .
فمنهم أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب قال في أول كتابه الموسوم
بالاحتجاج : ولا نأتي في أكثر ما نورده من الاخبار بإسناده ، إما لوجود الاجماع
عليه ، أو موافقته لما دلت العقول عليه ، أو لاشتهاره في السير والكتب بين
المخالف والمؤالف ، الا ما أوردته عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري
( عليهما السلام ) ، فإنه ليس في الاشتهار على حد ما سواه ، وإن كان مشتملا
على مثل ما قدمناه ، فلأجل ذلك ذكرت اسناده في أول جزء من ذلك حون
غيره ، لان جميع ما رويت عنه ( عليه السلام ) إنما رويته باسناد واحد من جملة
الاخبار التي ذكرها ( عليه السلام ) في تفسيره ( 4 ) .
ومنهم قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي ، فإنه اخرج في خرائجه
من التفسير والمذكور جملة وافرة ( 5 ) .
ومنهم رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب ، فإنه نسب التفسير
المذكور إليه ( عليه السلام ) جزما ، ونقل عنه في مناقبه في مواضع عديدة : منها
في باب معاجز النبي ( صلى الله عليه وآله ) في فصل فيه نطق الجمادات قال :
تفسير الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( ثم قست
قلوبكم ) * ( 6 ) قالت اليهود ، إلى اخر ما في التفسير ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 211 / 967 .
( 2 ) أمالي الصدوق 367 / 3 .
( 3 ) علل الشرائع : 416 .
( 4 ) الاحتجاج 1 : 16 .
( 5 ) الخرائج والجرائح 2 : 519 / 28 .
( 6 ) البقرة : 2 : 74 .
( 7 ) المناقب 1 : 92 .